Thursday, February 2, 2012

إدارة خبط، لبط ... نادي الشارقة


إدارة خبط، لبط
 نادي الشارقة


نادي الشارقة الثقافي الرياضي ، أو النادي الملكي كما نحب نحن جماهير الفريق بتسميته ، هو أحد أقطاب الدوري الإماراتي لكرة القدم سابقا في العصور السحيقة ، حينها كان النادي الداعم الرئيسي للمنتخب الوطني باللاعبين المواطنين الموهوبين أثناء الجيل الذهبي للمنتخب الوطني الذي تأهل إلى نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا ، و حقق النادي آنذاك العديد من البطولات الإنجازات على الصعيد المحلي ، ففاز الفريق بلقب الدوري الإماراتي لخمس مرات ، و بداية في أول دوري رسمي لكرة القدم سنة 1974 ، توالت البطولات بعدها 1987 و 1989 و 1994 ، 1996 .

و حقق لقب كأس رئيس الدولة ل 8 مرات ابتداء من 1978، 1980، 1982، 1983، 1991، 1995، 1998، 2003، و التي بسببها سمي بالملك.

 بالإضافة إلى العديد من المشاركات في البطولات الإقليمية و القارية .

و يمكن ملاحظة كثرة استخدامي لضمير الماضي في الفقرة السابقة ، لأن الواقع الفعلي يحتم علينا ذاك ، فالفريق في العقدين الأخيرين من الزمن عانى الامرين من تتابع الإدارات الفاشلة ، و سوء النتائج ، و هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية ، ثم الصعود مرة أخرى إلى مصاف الدرجة الأولى ، و لم يستقم حال الفريق بعد ذلك ، بل اصبح الوضع اسوأ من ذي قبل ، و يزداد سوءا كل يوم .

و مع دخول ما يسمى ب (دوري المحترفين) اصبح الفريق من الأسماء المألوف تواجدها في ذيل الترتيب ، و من الاندية التي اعتادت جماهيرها الوفية على رؤية فريقها ينافس فرق المؤخرة، للهروب من شبح الهبوط في معظم المواسم تقريبا ، و اصبح يقدم مستويات سيئة جدا لا ترقى أبدا إلى سمعة و مكانة و إنجازات هذا النادي .

و الأن ، في هذا العام ، 2012 ، و بعد مرور 3 سنوات على تولي يحيى عبدالكريم رئاسة مجلس إدارة النادي ، و الحال كما هو ، بلا تغيير .

بدأ يحيى عبدالكريم مهامه ، و أعطى وعودا بعودة الفريق إلى سابق عهده و منافسته للبطولات خلال 3 مواسم فقط ، و ها نحن الآن ، و بعد الانتهاء من الدور الأول للموسم الحالي 2011/2012 ، و الفريق يقبع في ذيل الترتيب ، و لا توجد بوادر إصلاحية ، و المستقبل كعادته في السنوات الأخيرة ، لا يبشر بالخير .

و ما يحدث للفريق حاليا كارثة ، ولا يمكن تصنيفها إلا بالخيانة ، فما تقوم به الإدارة من تخبط و سوء تخطيط و دفع أبناء النادي الأوفياء لترك النادي بسبب سوء معاملة الإدارة لهم ، و تعاقدهم ل 3 مدربين خلال موسم واحد ، و اختيارهم لأجانب سيئين للغاية  ، لدرجة اننا نرى اكثر من لاعب أجنبي في مدرجات النادي أثناء المباريات ، و يستلموا رواتبهم كاملة دون أي مجهود إطلاقا .

لذى وجب ذكر الأخطاء التي يعاني منها النادي و ذكر المخطئين ، و لا مجال للمجاملات ، فأفضل ما في كاتبة المدونات الإلكترونية انها لا تخضع لقوانين معينة ، هدفها تكميم الافواه ، و مجاملة اعضاء الإدارة ، حتى يتمكن ممن يفعل ذلك؛ من دخول مجالس الإدارات و يأخذ حصته من المال السائب و اشباع  غرائزه في حب الظهور و المنصب الوهمي .



بداية... ؛ الإدارة ، و هي في نظري المخطئ الوحيد و الاكبر في حال نادي الشارقة ، فالإدارة تتعامل مع النادي و كانه ملك شخصي ، تم توريثه عليهم ، و لا يجوز لأي أحد إطلاقا مسائلتهم في كيفية إدارتهم للنادي.

فقامت و بطرقها الملتوية و السيئة جدا و الحمقاء، بقتل الولاء في الفريق بعدة طرق ، أولا الاستغناء أو "تطفيش" اللاعبين المواطنين من أبناء النادي الأوفياء او من قضوا سنين طويلة في كنف النادي ، فمن منا لا ينظر إلى فهد حيد او محمود الماس أو نواف مبارك (و ان كان نواف و محمود من انديه أخرى إلا انهم لعبوا لمواسم عديدة جدا أكثر من جميع اللاعبين الحالين) أو طارق أحمد و غيرهم ، و لا يتحسف على نوعية الفريق الذي يمكن تكوينه بهؤلاء اللاعبين .

ففضل طارق احمد الابتعاد عن معشوقته الكرة لفترة طويلة و هو في قمة مستواه الفني و بداية عمره في الملاعب،  و الذي كان يعتبر أفضل صانع ألعاب شاب في الدوري آنذاك، على البقاء تحت رحمة إدارة تتعامل بفوقية مع اللاعبين و تكيل بمكيالين بينهم .

و فهد سالم حديد ، نجم المنتخب الشاب و ابن أحد افضل لاعبين النادي سالم حديد و ابن النادي البار ، الذي دخل في معركة قانونية شعواء طويلة ، حتى يتمكن من الهروب بمستقبله الكروي ، و لا يضيع كما حصل ما اللذين سبقوه من مواهب ،التي ألغت الادارة "الموقرة" فرقهم و استغنت عنهم و هم في قمة مستواهم، دون الخوض في تفاصيل التعالي و الظلم الذي تلقاه اللاعب من أعضاء إدارة النادي  .

و على ثاني ، النجم الساطع الشرجاوي ، لاعب من عصر الذهب ، اللاعب الذي سجل اسمه في تاريخ كرة القدم بتسجيله هدف في كأس العالم  1990 في مرمى يوغوسلافيا  ، استقال من منصبه كمدير فريق الكرة بسبب سوء معاملة الإدارة له .

و على النقيض تماما، ترى الإدارة تبسط السجاد الأحمر لأعداء النادي، و تقوم بتوفير كل السبل المريحة لهم حتى يبقوا في النادي، و اقصد هنا محمد راشد سرور، اللاعب الذي يشكل ارتدائه للقميص و الشعار الملكي إهانة لكل شخص يحب الفريق الملكي.

  كيف يتحول هذا النكرة الدجال المهرج ، من عدو ،و  احد الاسباب الرئيسية في توتر العلاقات بين ناديي الشارقة و الشعب، و التي أدت إلى وصول الأمر إلى خلافات كبيرة بين الجمهورين  و مشاحنات و عراك في بعض الأحيان ، إلى لاعب في صفوف الملك!!!  





 فكل شرجاوي يتذكر جيدا الفترة التي لعب بها هذا اللاعب النكرة في النادي الشقيق" الشعب "، و كيف كان يتفنن في إغاضة جماهير و لاعبين الملك الشرجاوي بعد كل مباراة يفوز بها الشعب على الشارقة ، لدرجة تصل إلى قيامه بالصعود فوق حافلة النادي حتى يكون في مرأى الجميع، هو و نبيل ابراهيم و سيف محمد ، و الرقص بشكل استفزازي موجه للجمهور الملكي و لاعبيه، بعيدا كل البعد عن أخلاقيات اللعب النظيف و الروح الرياضية ، و الألفاظ النابية التي كان يتلفظ بها عند ذكر اسم نادي الشارقة في وجوده ،
و بعد كل ذلك و أكثر، تحول للعب في صفوف فريق الشارقة عندما انسدت جميع الأبواب في وجهه !!!!

كيف تجرأت الإدارة و سمحت بمثل هذه المهزلة بالحصول ، أين الولاء لأسم النادي ، ألهذه الدرجة لا يعني لكم الولاء و سمعة الفريق ، هل تعتقد بانه سيلعب في نادي حبا في النادي ؟ طبعا لا ، السبب الوحيد الذي دفعه للعب لدينا هو انه في مرحلة الخرف الكروي ، و قد أكل عليه الدهر و شرب ، و اصبح في مزبلة التاريخ ، و لم يلقى إلا من إدارة الشارقة التي ابدة الرغبة في ضمه كأحفورة جديدة تضاف إلى متحف أحافيرهم الحالية ، و التمتع ببعض المال و الظهور التلفزيوني ، وقد يستطيع خداع إدارات حمقاء أخرى كإدارة الشارقة بضمه و إعطائه راتب اعلى من راتبه الحالي الذي لا يستحقه .

فتبا لك يا يحيى عبدالكريم ولإدارتك و لكل من هلل و ايد وجوده، لتدنيسكم لاسم النادي العريق و الكبير بهاذه الطريقة الدنيئة ، فالتعلم ، بان أمثالك - و إن على شأنهم - مكانهم معروف ... مزبلة التاريخ و بئس المصير ، ارحل من النادي و لا تعد ابدا ، فلا مكان لك هنا ابدا ، و لن يصلح العطار.. ما افسده الدهر . 

 و كل هذا (و ان لم اتطرق إلى تفاصيل أخرى) من الناحية الإدارية فقط.

و الناحية الفنية لفشل إدارة يحيى عبدالكريم تعتبر ملحمة فشل تتجاوز في محاورها و طرحها و ابطالها أكبر الملاحم الأدبية اليونانية .
هذه المعلومات مقتبسة بتصرف من مقال كتبه مشجع في أحدى المنتديات ، وذكر فيها بعض الإحصائيات المهمة جدا ، والتي تعكس الفقر الفني لإدارة النادي و التخبط المستمر الذ تعاني منه .

فخلال ال 3 سنوات ، قامت ادارة النادي باستقطاب أكثر من 20 لاعب مواطن لتدعيم صفوف الفريق الأول ، و هذا ينافي أحد الأهداف التي ذكرها "المبجل" يحيى عبدالكريم باعتمادهم على ابناء النادي الشباب و تدعيم النقص عن طريق الاستقطاب خارجي لبعض المراكز ، لأن العدد المذكور لا يمكن ان يشكل اي استقرار فني للفريق على الإطلاق و حتى و إن كان المدرب عبقري، كإليكس فريجسون .
فتصبح معادلة استقرار الفريق و دعم المواهب الشابة لدى إدارة النادي "الواعية" كالتالي، استقطاب 6.6 لاعب في الموسم الواحد ، إضافة إلى 3+1 اجانب + حارس ، و يبقي ذلك  اقل من1.4 مقعد للاعبين الشباب من أبناء النادي ، و هو حافز كبير جدا تشكر عليه الإدارة لإبراز المواهب و إعطائهم الفرصة الكافية للظهور ....   

بدأ الموسم الحالي 2011/2012 ، وبدأت معه سلسلة الهزائم التي توقعها اي شخص واعي بوضع الفريق الحالي ، مستويات سيئة إلى ابعد الحدود ، مستوى متدني جدا من اللياقة البدنية ، ضعف في خطي الدفاع و الوسط ( و كلمة ضعف قد لا تعكس الواقع فعليا لأن الواقع اسوأ) .

  استقطابات داخلية دون الطموح وغير مبنية على اسس علمية ، و اعتقد بأنهم اتخذوا من كتاب "ابلة نظيرة للطبخ" مرجعا فنيا لهم ، و أجانب - بشكل عام - دون المستوى، الحسنة الوحيدة تكمن في الإحتفاظ بالهداف مارسيلينيو ، الذي لولا الله ثم هذا اللاعب المميز ،لكنا نقبع في المركز الأخير في جدول الدوري إن لم نكن قد هبطنا إلى مصاف الدرجة الاولى في الموسم السابق .


و تعاقد الإدارة مع 3 مدربين خلال اقل من نصف موسم ، و يمكن تصنيف هؤلاء المدربين  بين المتردية و النطيحة ، لانهم من المدربين الذين يتم تصنيفهم من نوعية ال " الكومبارس" أو "الفهلوة" ، أي انهم دون أي دراية فنية أو تكتيكية ، ويعتمدوا على عامل الحماس و الروح المعنوية في إدارتهم الفنية للفريق .


و ثالثا ، لا اعرف تماما الكلمة المناسبة أو المصطلح الذي استطيع من خلاله شرح الموضوع الذي اريد ان اتحدث عنه ، لأن الإدارة قامة بابتكار جديد و رائع في كيفية تكميم الأفواه التي تهاجمهم.

 فقامت بفتح باب التجنيد و تشكيل فريق إعلامي و جماهيري للتدخل السريع SWAT ، هدف هذه الفرقة المجندة تلميع و تحسين صورة الإدارة و ذكر انجازات الإدارة التي لا وجود لها من الاساس .

فالجزء الإعلامي يتصدره الإعلامي عصام هجو من جريدة الخليج ، او يمكن إعادة صياغة الجملة السابقة و نسميه بمراسل إدارة نادي الشارقة في جريدة الخليج ، هذا الإعلامي الذي تجرد من كل معاني العمل الصحفي المحايد ، و حول قلمه من قلم حر يكتب بما يرى ويسمع و ينقل الخبر كما هو بالواقع ، إلى قلم موجه عن بعد ، يخدم اهداف و اشخاص معيين اصبحوا مصدر رزقه ، و بات ارضائهم هدف اساسي لا غنى عنه .

 ترى في العديد من مقالاته عن نادي الشارقة تبجيل العمل الإداري في النادي حتى لو كان الخبر عن تعيين عامل مهات أو قيام أحد الإداريين أو المسؤولين بالاتصال ب "كنتاكي" لطلب وجبة غذائية دسمة .

 و ستلاحظ في معظم مقالاته السابقة هذه العبارات .. (حيث ان الادارة لم تقصر تجاه الفريق ..) (قدمت الإدارة مشكورة جميع السبل و الإمكانات للنجاح ..) و غيرها من الجمل التي لا يجب ان تصدر من صحفي "محايد" مهمته نقل الخبر فقط .

و الشخص الأخر هو "المحلل" علاء مدكور ، و كلنا نعرفه من برامج التحليل التلفزيونية و تحليلاته الغريبة و المضحكة احيانا و التي يمكن ان تتحول إلى "نكت المحششين" المنتشرة بين ملاك هواتف البلاك بيري ، و علاء مدكور الذي يدافع بشكل مستميت عن الإدارات الشرجاوية أيا كانت ، و لا تراه يتنقد إي عمل إداري بل العكس ، المدافع الأول في جميع البرامج التحليلية عن إدارة النادي ، و كأنه عميل سري  يعمل لدى الإدارة دون علم الجميع.

و أخيرا و آخرا، جمعية "محبي الملك" أو بوق الإدارات المزروع بين الجماهير، و يمكن تعريفهم بأنهم طفيليات كروية، و تقتات على الارتزاق التشجيعي، و تهلل لأي إدارة أو عمل إداري، وتعادي من يعادي هذه الإدارة.  

فهذه الفئة من المشجعين يذكرونني بالمنافقين من حيث أعمالهم ، تراهم في جميع المباريات  بلا استثناء ، و تحقر تشجيعك لتشجيعهم ، و تقلل من قيمة دموعك على الفريق بالنسبة لدموعهم ، ولكن ، هم الخونة المرتزقة.

دائما يتظاهرون بانهم ضد سياسة الإدارة في حال الإخفاق و في نفس الوقت يتفننون في لوم جهات أخرى كالجمهور و اللاعبين و الحكام و المدرب حتى يبعدوا الأعين عن اخطاء الإدارة ، و تراهم يتسابقون إلى مذيعي البرامج التلفزيونية لإبداء أراءهم -المنمقة مسبقا-  دفاعا عن الإدارة ، و بطريقة تجعل المتابع العادي الغير شرجاوي يأخذ بكلامهم على انه راي الأغلبية من جمهور الشارقة ، و هذه الطريقة لم تبتكر حتى في اكبر المنظمات الجاسوسية ك CIA أو KGB أو الموساد .

و لكن ، ما الفائدة من ذكر كل هذه الأخطاء التي تعصف بالفريق ، فجميع محاولاتي (أو من هم على شاكلتي) باتت بالفشل لنصح الإدارة و ارجاع الفريق إلى المسار الصحيح و الذي يليق بمكانته ، و الحل الوحيد للتخلص من هذه المشكلة... بإقالة الإدارة الحالية (إدارة المبجل يحيى).

جاءت الاستقالة المرجوة ... لكن تسري الرياح بما لا تشتهي سفن الجمهور الملكي ، فعادت الإدارة السابقة إلى ترأس النادي في حركة يعرفها كل مشجع شرجاوي ، وهي لعبة تبادل الكراسي الإدارية، فرجع الشيح أحمد بن عبدالله آل ثاني إلى رئاسة النادي ، و كأننا نسينا إخفاقاته الكارثية مع الفريق أثناء توليه لرئاسة النادي قبل فترة المجل يحيى عبدالكريم، وكيف اننا اوشكنا على الهبوط بسبب سوء تخطيط و جهل إدارته ، و اول البوادر الفشل للإدارة الجديدة ظهرت مع استرجاعهم للمدرب تيتا الروماني ، بعد اقل من شهرين من إقالته ، و كأنهم اكتشفوا مشكلته الفريق و سارعوا بحلها على أكمل وجه .



اعرف بان حال الفريق لن يتحسن ابدا بهذه الطريقة ، و مازال المشجع البسيط الشرجاوي الذي يجلس في مقاعد الجماهير ، يمتلك دراية فنية أضعاف مضاعفة عن اي شخص في إدارة النادي ، و لكن ... اتمنى أمنية صعبة المنال ، بأن تفتح الإدارة أبوابها للآراء و الاقتراحات من ابناء النادي المخلصين من العناصر الشابة و الواعية و القيادية ، فلا نريد الدينصورات الإدارية المعروفة و التي هي السبب الرئيسي لوصول الفريق لما هو عليه .

 و التركيز على مبدأ الولاء للفريق قبل الأشخاص ، و تطبيق قاعدة الثواب و العقاب و المسائلة الإدارية للمخطئين ، و تشكيل لجان فنية متخصصة مهمتها دراسة و تقيم الفريق من الناحية الفنية و رقع التقارير و الاقتراحات و الملاحظات الفنية عن الفريق لمجلس الإدارة ، بالإضافة إلى قيامهم باختيار المدربين للفريق و  اللاعبين الأجانب أو استقطاب اللاعبين المواطنين لتدعيم صفوف الفريق ، بدلا من الوضع الحالي و الذي يجعل اختيار المدربين يخضع لقناعات شخصية غير فنية .






فنحن الجمهور الشرجاوي ، وصلنا إلى مرحلة اليأس من حال الفريق الذي نحبه و نعشقه و نعشق اسمه و شعاره ....... و ننظر لمستقبل الفريق المظلم بأعين حزينة ، تتأمل بأن يخبأة لها القدر مستقبلا مشرقا يعيد للفريق مجده الضائع .... 

Monday, January 2, 2012

الألعاب الإلكترونية ... و غياب الرقابة على الألعاب





الألعاب الإلكترونية  هي أحدى أكثر وسائل المتعة الحديثة تطورا و نجاحا ، فالتطور الذي وصلت إليه الألعاب الالكترونية في اواخر التسعينيات و بداية الألفية الجديدة كان سريعا و خاطفا ،  و كثير من عشاق الألعاب كانوا و مازالوا يطالبون بأن تصنف الألعاب الإلكترونية على أنها الفن الثامن ، لأنها تعطي للاعب تجربة فريدة لا توجد في مثيلاتها من وسائل المتعة الأخرى كالكاتب و الأفلام  و الرسم و الموسيقى ، فهي تجمع كل تلك الفنون في إطار.


فمن خلال الألعاب الإلكترونية يمكن للاعب ان يعيش اجواء القصة بشكل تفاعي لا تخضع إلى مسار ثابت في كشف اسرارها ، بل تختلف باختلاف شخصية اللاعب ، و قد تصل إلى بعض الأحيان إلى تغيير منحى القصة بشكل جذري بناء على القرارات التي تتخذها اثناء سير القصة، و الموسيقى تخلف بشكل ديناميكي بين المواقف و الأحداث و الأفعال التي تقوم بها في اللعبة ، ولا تخضع إلى نسق أو وتيرة ثابته أبدا ، و الأسلوب الفني في الرسوم يختلف باختلاف البيئات و المناطق و مواضيع اللعبة  .




... يمكن من خلال بعض الألعاب (Skyrim, Dragon Age,FallOut3, Mass Effect …)  ان تلعب دور البطل المغوار ، الذي يساعد جميع الناس و يحارب من أجل العدالة و تحقيق السلام، أو الطاغية المخرب الذي يسعى إلى السيطرة على العالم و تدمير كل من يقف في طريقه ، و ذلك من خلال قرارات مصيرية تتخذها اثناء فترة اللعب الكلية .

 مثلا ، في لعبة FallOut3 ، في احدى المهمات ، يطلب منك أحد الأثرياء الاشرار إصلاح جهاز التدمير للقنبلة الذرية الموجودة في أحدى البلدات و من ثم تفجيرها، حتى يقوم بسد جوعه المنحرف في رؤية الدمال المخلف وراء التفجيرات النووية.




 و بالمقابل يطلب من شريف تلك البلدة إبطال جهاز تدمير القنبلة  و إزالته بشكل نهائي حتى لا يعبث به أحد و يضمن بذلك سلامة أهل البلدة .

 و يبقى الخيار الأخير لك، إما في أخذ الأموال الطائلة و شراء أقوى الأسلحة و الذخائر المتوفر بسهولة ويسر ، و التسبب بقتل بلدة بأكملها من أطفال و نساء و رجال ، و مسحها من الوجود .






أو يمكن ان تكسب حب اهالي البلدة بإبطال مفعول القنبلة بشكل نهائي ، و ضمان ان سلامة الجميع و ولائهم.

و هذا مثال بسيط عن نوعية القرارات الأخلاقية التي تواجه اللاعب في ألعاب الفيديو الحديثة ، و التي غالبا ما تعكس طبيعة اللاعب الشخصية ، أو انها قد تنمي أفكار و توجهات خاطئة أو (غير سوية) في الشخص و تصبح جزء من شخصيته إذا ما استمر بالتعامل مع المواقف المشابه بالطريقة الخاطئة .







و هناك الكثير من الألعاب التي تم صنعها من قبل اشخاص ملحدين أو من ديانتا و معتقدات أخرى ، و يتم عرض أفكارهم و توجهاتهم من خلال القصة بطرق ملتوية و بشكل مخالف لتعاليم  ديننا الحنيف و معتقداتنا الإسلامية ، فترى بعض القصص في تتكلم عن الذات الإلهية بشكل غير لائق ، او تروج لفكرة تناسخ الأرواح ، او  تصل إلى بعض الأحيان بجعل الشخصية الرئيسية في اللعبة (الشخصية التي تعلب بها) شخص لا يؤمن بوجد الله (استغفر الله) ، وذلك من الناحية الدينية .








 فد ترا في بعض الألعاب الأخرى كلعبة   Grand Theft Auto الترويج الصريح و الواضح للعنف الغير مبرر ، و الإباحية الواضحة و الافكار الإجرامية كسرقة السيارات و بيع المخدرات و قتل المنافسين في تجارة المخدرات و القمار و العديد من هذه الأمور التي لا تخطر على بال إلى شخص عادي ، بالإضافة إلى الدعوات العنصرية المنتشرة بها و التي يتم التلفظ بها باللعبة و كأنها كلمات عادية ، فمثل هذه الألعاب لها تأثير كبير جدا على من يلعبها بمختلف الطرق .





لذى ، ترى في الدول الغربية و أمريكا الشمالية و بعض الدولة الأسيوية و استراليا و نيوزيلندا خضوع جميع الألعاب الإليكترونية إلى تقييم من قبل لجنة وطنية متخصصة في تقييم الألعاب و تحديد الفئات العمرية المناسبة لهذه الألعاب ، وطبعا تختلف معايير التقييم من بلد إلى بلد لاختلاف الثقافات و المعتقدات و المجتمعات .


يوجد العديد من انظمة التقييم المستخدمة حاليا ، يستخدم نظام CERO في اليابان (Computer Entertainment Rating Organization) و نظام ESRB(Entertainment Software Rating Board) في الولايات المتحدة و كندا، و نظام PEGI (Pan European Game Information) في الدول الأوروبية، و GRB (Game Rating Board) في كوريا الجنوبية، و USK (Unterhaltungssoftware Selbstkontrolle) في ألمانيا ن و العديد من أنظمة التقييم الخاصة بالألعاب .

 والجدير بالذكر بأن جمهورية أيران هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تملك نظام وطني خاص لتقييم الألعاب قبل صدورها في الأسواق الإيرانية و المسمى ESRA (Entertainment Software Rating Association)،  و توجد أيضا دولة أخرى في المنطقة تملك نظام تقييم للألعاب لكن لا اريد ذكر اسمها .

تقسم الألعاب إلى فئات بحسب محتوياتها ، و طبعا تختلف التقسيمات من دولة (أو نظام) إلى دولة أحرى ، و لكن يبقى الإطار العام موحد تقريبا بين الجميع .

يتم تقسم الألعاب إلى 5 إلى فئات تقريبا، و تصنف بشكل عام ابتداء من الأسفل الترتيب
-    G عام (تصلح لجميع الفئات العمرية) مثال : Super Mario , Sonic, Jak and Daxter
-    PG رقابة الأهل ، و هي مشابه للفئة التي تسبقها بوجود بعض عناصر الأكشن الإثارة (تصلح لمن هم أكبر من 10 سنوات) مثال :    Earthworm Jim
-     T للمراهقين ، تصلح للفئات العمرية التي اكبر من 13 سنه  فقط مثال : Ico , Shadow of the Colossus
-    M  للبالغين ، تصلح لمن هم اكبر من 18 سنه فقط  مثال : Skyrim,   L.A. Noire,
-    AO للبالغين فقط ، و هي مخصصة فقط للألعاب ذات الطابع العنيف جدا أو الإباحية ، و لا يوجد جهاز ألعاب منزلي على الإطلاق سمح بإصدار مثل هذه الفئة على منصته.

و هذه الأنظمة وضعت لهدف واحد فقط ، ضمان تقييم الالعاب بشكل نظامي و واضح بحيث يتم تحديد الفئات العمرية المناسبة لكل لعبة للتأكد من عدم وقوعها بأيدي من قد يتأثروا بها بالشكل الخاطئ كالأطفال مثلا في ألعاب الأكشن و ضعاف القلوب لألعاب الرعب ، و منع الألعاب التي تتجاوز المحظور في محتوياتها كالألعاب الإباحية من دخول الدولة بشكل نهائي .

فإذا كانت الدول الغربية تضع أنظمة و قوانين لمراقبة و تصنيف الألعاب ضمانا و حفاظا لمجتمعاتهم.

فبات من الواجب علينا و على الجهات المعنية عن رقابة المواد الإعلامية و الترفيهية في معظم الدول الإسلامية و العربية من وضع معايير واضحة و مستنبطة من مفاهيم ديننا الحنيف لراقبت الألعاب الإلكترونية التي تدخل دولنا ، حتى لا يتم استخدامها بالطرق السيئة و الغير سوية ، و ضمانا لمعتقداتنا من التشويش الخارجي ، و حفاظا لأبنائنا و شبابنا من الانسياق وراء بعض الأفكار المغلوطة في بعض الألعاب .

و دمت سالمين